نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 159
بالحسنى في الآية على ما ادعيتموه للجماعة ، وهل عصمهما ذلك من خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وحربه ، وسفك دماء أنصاره وشيعته ، وإنكار حقوقه التي أوجبها الله تعالى له ودفع إمامته ؟ ! فإن قالوا : لم يقع من الرجلين شئ من ذلك ، وكانا معصومين عن جميعه . كابروا وقبحت المناظرة لهم ، لأنهم اعتمدوا العناد في ذلك ودفعوا علم الاضطرار . وإن قالوا : إن الوعد من الله سبحانه لطلحة والزبير بالحسنى لم يمنعهما من سائر ما عددناه ، للاتفاق منهم على وقوعه من جهتهما والاجماع . قيل لهم : ما أنكرتم أن يكون ذلك أيضا غير عاصم لأبي بكر وعمر وعثمان مع دفع أمير المؤمنين عليه السلام عن حقه ، وإنكار فضله [1] ، وجحد إمامته والنصوص عليه ، ولا يمنع التسليم لكم ما ادعيتموه من دخولهم في الآية ، وتوجه المدحة إليهم منها ، والوعد بالحسنى والنعيم على غاية منيتكم ، فيما ذكرته الشيعة في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وحال المتقدمين عليه ، كما رتبنا ذلك فيما تقدم من السؤال ، فلا يجدون منه مهربا . فصل وقد زعم بعض الناصبة أن الآية قاضية بفضل أبي بكر على أمير