نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 160
المؤمنين عليه السلام ، فإن زعم أن أبا بكر له إنفاق بالإجماع وقتال مع النبي صلى الله عليه وآله ، وأن عليا لم يكن له إنفاق [1] على ما زعم وكان له قتال ، ومن جمع الأمرين كان أفضل من المنفرد بأحدهما على النظر الصحيح والاعتبار . فيقال له : أما قتال أمير المؤمنين عليه السلام وظهور جهاده مع النبي صلى الله عليه السلام واشتهاره فمعلوم بالاضطرار ، وحاصل عليه من الآية بالإجماع والاتفاق ، وليس لصاحبك قتال بين يدي النبي صلى الله عليه وآله باتفاق العلماء ، ولا يثبت له جهاد بخبر ولا قرآن ، ولا يمكن لأحد ادعاء ذلك له على الوجوه كلها والأسباب ، إلا أن يتخرص باطلا على الظن والعناد . وأما الإنفاق فقد نطق به القرآن لأمير المؤمنين عليه السلام في آية النجوى [2] بإجماع علماء القرآن ، وفي آية المنفقين بالليل والنهار [3] ، وجاء التفسير بتخصيصها فيه عليه السلام ، ونزل الذكر بزكاته عليه السلام في الصلاة [4] ،
[1] ( بالإجماع . . إنفاق ) ليس في ب ، ح ، م . [2] وهي قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } سورة المجادلة 58 : 12 . وانظر مستدرك الحاكم 2 : 482 والرياض النضرة 3 : 222 . [3] وهي قوله تعالى : { الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } سورة البقرة 2 : 274 . وانظر مناقب ابن المغازلي : 280 / 325 ، الرياض النضرة 3 : 178 ، شواهد التنزيل 1 : 109 . [4] وهو قوله تعالى : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } سورة المائدة 5 : 55 وانظر تفسير الحبري 258 / 21 و 260 / 22 ، معرفة علوم الحديث للحاكم : 102 ، فرائد السمطين 1 : 187 - 195 .
160
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 160