نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 7
وأبو سعيد الخدري ، وأمثالهم من جلة [1] المهاجرين والأنصار - : إنه كان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام لفضله على كافة الأنام بما اجتمع له من خصال الفضل والرأي والكمال ، من سبقه الجماعة إلى الإيمان ، والتبريز عليهم في العلم بالأحكام ، والتقدم لهم في الجهاد ، والبينونة منهم بالغاية في الورع والزهد والصلاح ، واختصاصه من النبي صلى الله عليه وآله في القربى بما لم يشركه فيه أحد من ذوي الأرحام . ثم لنص الله على ولايته في القرآن ، حيث يقول جل اسمه . ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) [2] ومعلوم أنه لم يزك في حال ركوعه أحد سواه عليه السلام ، وقد ثبت في اللغة أن الولي هو الأولى بلا خلاف . وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام - بحكم القرآن - أولى بالناس من أنفسهم ، لكونه وليهم بالنص في التبيان ، وجبت طاعته على كافتهم بجلي البيان ، كما وجبت طاعة الله وطاعة رسوله عليه وآله السلام بما تضمنه الخبر عن ولايتهما للخلق في هذه الآية بواضح البرهان . وبقول النبي صلى الله عليه وآله يوم الدار ، وقد جمع بني عبد المطلب - خصمة - فيها للإنذار : " من يؤازرني على هذا الأمر يكن أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي " فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام من بين جماعتهم ، وهو أصغرهم يومئذ سنا فقال . " أنا أؤازرك يا رسول الله " فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " اجلس فأنت أخي ووصيي