نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 58
وآله فأمر أن ينادي بالصلاة جامعة ، فنودي في الناس فاجتمعوا إلى المسجد حتى امتلأ بهم ، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر وأخذ الكتب بيده وقال : " أيها الناس ، إني كنت سألت الله عز وجل أن يخفي أخبارنا [1] عن قريش وإن رجلا منكم كتب إلى أهل مكة يخبرهم بخبرنا ، فليقم صاحب الكتاب ، وإلا فضحه الوحي " فلم يقم أحد ، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته ثانية ، وقال . " ليقم صاحب الكتاب وإلا فضحه الوحي " فقام حاطب بن أبي بلتعة وهو يرعد كالسعفة في يوم الريح العاصف فقال : يا رسول الله أنا صاحب الكتاب ، وما أحدثت نفاقا بعد إسلامي ، ولا شكا بعد يقيني . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " فما الذي حملك على أن كتبت هذا الكتاب ؟ " فقال : يا رسول الله ، إن لي أهلا بمكة ، وليس لي بها عشيرة ، فأشفقت أن تكون الدائرة لهم علينا ، فيكون كتابي هذا كفا لهم عن أهلي ، وبدا لي عندهم ولم أفعل ذلك لشك في الدين . فقال عمر بن الخطاب . يا رسول الله مرني بقتله فإنه قد نافق . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " إنه من أهل بدر ، ولعل الله تعالى اطلع عليهم فغفر لهم . أخرجوه من المسجد " . قال : فجعل الناس يدفعون في ظهره حتى أخرجوه ، وهو يلتفت [2] إلى النبي صلى الله عليه وآله ليرق عليه [3] ، فأمر النبي صلى الله عليه
[1] في هامش " ش " و " م " : نسخة أخرى : آثارنا . [2] في هامش " ش " و " م " : يتلفت . [3] في هامش " ش " و " م " : نسخة أخرى : له .
58
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 58