responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 292


أيها الناس ، وفي دون ما استقبلتم من خطب واستدبرتم في عصر معتبر وما كل ذي قلب بلبيب ، ولا كل ذي سمع بسميع ، ولا كل ذي ناظر عين ببصير . ألا فأحسنوا النظر - عباد الله - فيما يعنيكم ، ثم انظروا إلى عرصات من قد أقاده [1] الله بعمله ، كانوا على سنة من آل فرعون ، أهل جنات وعيون وزروع ومقام كريم ، فها هي عرصة [2] المتوسمين وإنها لبسبيل مقيم ، تنذر من نابها [3] من الثبور بعد النضرة والسرور ومقيل من الأمن والحبور ، ولمن صبر منكم العاقبة ولله عاقبة الأمور .
فواها لأهل العقول كيف أقاموا بمدرجة السيول ! واستضافوا غير مأمون ! ويسا [4] لهذه الأمة الجائرة في قصدها الراغبة عن رشدها ! لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يرعوون عن عيب . كيف ومفزعهم في المبهمات إلى قلوبهم ، فكل امرئ منهم إمام نفسه ، آخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، لا يألون قصدا ، ولن يزدادوا إلا بعدا ، لشد أنس بعضهم ببعض وتصديق بعضهم بعضا ، حيادا كل ذلك عما ورث الرسول صلى الله عليه وآله ، ونفورا مما أدي إليه من فاطر السماوات والأرضين العليم الخبير ، فهم أهل



[1] في هامش " ش " و " م " : أباده .
[2] في هامش " ش " و " م " : عرضة .
[3] في هامش " ش " : أصابها .
[4] ويس : كلمة تستعمل في موضع الرأفة . " القاموس المحيط - ويس - 2 : 258 " ، وفي " م " : وويسا .

292

نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست