نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 283
الأنبار على أهلها ليلا في أربعة آلاف ، فأغار عليهم كما يغار على الروم والخزر ، فقتل بها عاملي ابن حسان وقتل معه رجالا صالحين ذوي فضل وعبادة ونجدة ، بوأ الله لهم جنات النعيم ، وإنه أباحها ، ولقد بلغني أن العصبة من أهل الشام كانوا يدخلون على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة ، فيه تكون سترها ، ويأخذون القناع من رأسها ، والخرص [1] من أذنها ، والأوضاح [2] من يديها ورجليها وعضديها ، والخلخال والمئزر من سوقها ، فما تمتنع إلا بالاسترجاع والنداء : يا للمسلمين ، فلا يغيثها مغيث ، ولا ينصرها ناصر . فلو أن مؤمنا مات من دون هذا أسفا ما كان عندي ملوما [3] ، بل كان عندي بارا محسنا . واعجبا كل العجب ، من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم ! قد صرتم غرضا يرمى ولا ترمون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى الله وترضون ، تربت [4] أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ، كلما اجتمعت من جانب تفرقت من جانب " [5] .
[1] الخرص : الحلقة من الذهب والفضة . " الصحاح - خرص - 3 : 1036 " . [2] الأوضاح : حلي من الفضة . " الصحاح - وضح - 1 : 416 " . [3] في هامش " ش " و " م " : مليما . [4] في " م " وهامش " ش " : فتربت . [5] ورد مقطعا في : الغارات 2 : 474 ، 483 ، ، 494 ، ومعاني الأخبار : 309 / 1 ، ونثر الدر 1 : 291 ، 298 ، ونهج البلاغة 1 : 63 / 26 و 188 / 93 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج : 173 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 697 ( ط / ح ) .
283
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 283