نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 282
حتى يأكل قويكم ضعيفكم ، ثم لا يبعد الله إلا من ظلم منكم ، ولقلما أدبر شئ ثم أقبل [1] ، وإني لأظنكم في فترة ، وما في إلا النصح لكم . يا أهل الكوفة ، منيت منكم بثلاث واثنتين صم ذوو أسماع ، ولكم ذوو ألسن ، وعمي ذوو أبصار ، لا إخوان صدق عند اللقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء . اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني . اللهم لا ترض عنهم أميرا ولا ترضهم عن أمير ، وأمث قلوبهم كما يماث الملح في الماء . أم والله ، لو أجد بدا من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت ، ولقد عاتبتكم في رشدكم حتى لقد سئمت الحياة ، كل ذلك تراجعون بالهزء [2] من القول فرارا من الحق ، وإلحادا [3] إلى الباطل الذي لا يعز الله بأهله الدين ، وإني لأعلم أنكم لا تزيدونني غير تخسير ، كلما أمرتكم بجهاد عدوكم اثاقلتم إلى الأرض ، وسألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول . إن قلت لكم في القيظ : سيروا ، قلتم : الحر شديد ، وإن قلت لكم في البرد : سيروا ، قلتم : القر شديد ، كل ذلك فرارا عن الجنة . إذا كنتم عن الحر والبرد تعجزون ، فأنتم عن حرارة السيف أعجز وأعجز ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . يا أهل الكوفة ، قد أتاني الصريخ يخبرني أن أخا غامد [4] قد نزل
[1] في هامش " ش " : فأقبل . [2] في هامش " ش " و " م " : بالهذر . [3] في " ح " وهامش " ش " و " م " : اخلادا . [4] أخا غامد ، هو سفيان بن عرف بن المغفل الغامدي ، أمره معاوية على جيش لغارة على أهل الأنبار والمدائن في أيام علي عليه اللام ، وقتل حسان بن حسان عامل علي عليه السلام على الأنبار .
282
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 282