نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 208
رجل ملكا يسيرا ثم هلك - يعنون أبا بكر - وقام بعدة آخر قد طال عمره حتى تناولكم في بلادكم وأغزاكم جنوده - يعنون عمر بن الخطاب - وأنه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتخرجوا إليه فتغزوه في بلاده ، فتعاقدوا على هذا وتعاهدوا عليه . فلما انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب ، فلما انتهى إليه الخبر فزع عمر لذلك فزعا شديدا ، ثم أتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر المهاجرين والأنصار ، إن الشيطان قد جمع لكم جموعا ، وأقبل بها ليطفئ نور الله ، ألا إن أهل همذان وأهل أصفهان والري وقومس ونهاوند مختلفة ألسنتها وألوانها وأديانها - قد تعاهدوا وتعاقدوا أن يخرجوا من بلادهم إخوانكم من المسلمين ، ويخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم ، فأشيروا علي وأوجزوا ولا تطنبوا في القول ، فإن هذا يوم له ما بعده من الأيام . فتكلموا ، فقام طلحة بن عبيد الله - وكان من خطباء قريش - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، قد حنكتك الأمور ، وجرستك [1] الدهور ، وعجمتك البلايا ، وأحكمتك التجارب ، وأنت مبارك الأمر ، ميمون النقيبة ، قد وليت فخبرت واختبرت وخبرت ، فلم تنكشف من عواقب قضاء الله إلا عن خيار ، فاحضر هذا الأمر برأيك ولا تغب عنه . ثم جلس . فقال عمر : تكلموا ، فقام عثمان بن عفان فحمد الله وأثنى عليه