نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 128
فلما انصرفوا من الحصون ، أخذه أمير المؤمنين بيمناه فدحا به أذرعا من الأرض ، وكان الباب يغلقه عشرون رجلا منهم . ولما فتح أمير المؤمنين عليه السلام الحصن وقتل مرحبا ، وأغنم الله المسلمين أموالهم ، استأذن حسان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقول شعرا . فقال له : " قل " . فأنشأ يقول : وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا [1] يحب إلهي والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا وقد روى أصحاب الآثار عن الحسن بن صالح ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : " لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي وقاتلت القوم فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا ، ثم رميت به في خندقهم فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا ! فقال : ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام " [2] . وذكر أصحاب السير : أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا
[1] في هامش " ش " : مواسيا . [2] نقله العلامة المجلسي في البحار 21 : 16 . وذكر ذيله في المناقب لابن شهرآشوب 2 : 68 .
128
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 128