الله عليه ، قال : مر إبن عباس بنفر من قريش وقد كف بصره ومعه ابن له يقوده فسمع صوتهم ، فوقف عليهم وسلم فقاموا ، وردوا السلام ومضى فقال [ له ] ( 1 ) إبنه : يا أبت أسمعت ما قالوا ؟ قال : لا ، وما قالوا ؟ قال : سبوا عليا ونالوا منه ، فقال : ردني إليهم . فرده فقال : أيكم الساب الله تعالى ؟ ! فقالوا : يا ابن عباس من سب الله فقد كفر . فقال : أيكم الساب رسول الله ؟ ! فقالوا : يا ابن عباس من سب رسول الله فقد أشرك . فقال : أيكم الساب عليا ؟ فقالوا : أما علي فقد نلنا منه . فقال ابن عباس : أشهد بالله واشهد الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله فقد كفر . ثم التفت إلى إبنه ، فقال : قل فيهم ، فداك أبي وامي فقال الغلام : نظروا إلي بأعين محمرة * [ نظر التيوس إلى شفار الجازر قال : زدني يا غلام ، فداك أبي وامي . فقال : خزر الحواجب خاضعي أعناقهم ( 2 ) * نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال : زدني ( 3 ) - فداك أبي وامي - فقال : ما عندي غير ما سمعت . فقال ابن عباس : سبوا الاله وكذبوا بمحمد * ووصيه الزاكي التقي ( 4 ) الطاهر هم تسعة لعنوا جميعا كلهم * والله ملحقهم غدا بالعاشر أحياؤهم عار على موتاهم * والميتون فضيحة للغابر
1 ، 2 ) من ( أ ) . 3 ) ( زدنى يا غلام ) ب . 4 ) ( النقى ) ب .