نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 413
حليلتك ، وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتى الصق بك ولدا ليس لك ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثارك منه كنت جديرا ، ولذلك حريا ، إذ تسومني القتل وتوعدني به ، ولا ألومك أن تسب عليا وقد قتل أخاك مبارزة ، واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك حتى أصلاهما الله على أيديهما نار جهنم وأذاقهما العذاب الأليم ، ونفى عمك بأمر رسول الله . وأما رجائي الخلافة ، فلعمر الله إن رجوتها فإن لي فيها لملتمسا ، وما أنت بنظير أخيك ، ولا بخليفة أبيك ، لأن أخاك أكثر تمردا على الله ، وأشد طلبا لإهراقه دماء المسلمين ، وطلب ما ليس له بأهل ، يخادع الناس ويمكرهم ، ويمكر الله والله خير الماكرين . وأما قولك : " إن عليا كان شر قريش لقريش " فوالله ما حقر مرحوما ولا قتل مظلوما . وأما أنت يا مغيرة بن شعبة ! فإنك لله عدو ، ولكتابه نابذ ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم ، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء ، فأخر رجمك ، ودفع الحق بالأباطيل ، والصدق بالأغاليط [1] وذلك لما أعد الله لك
< فهرس الموضوعات > قصة لمغيرة بن شعبة والي عمر على البصرة حين زنى بأم جميل فجلد عمر الشهود ولم يقم عليه الحد < / فهرس الموضوعات > [1] أشار الإمام عليه السلام في كلامه هذا إلى ما اشتهر وفاضت به السير والتواريخ صراحة أو تلميحا ، من أن المغيرة بن شعبة زنا بأم جميل حين كان واليا على البصرة من قبل عمر بن الخطاب ، وكتبوا بذلك إلى الخليفة ، فكتب إليه وإلى الشهود جميعا أن يحضروا عنده ، فلما قدموا صفهم ، ودعا أبا بكرة ، فأثبت الشهادة وقال : إنه رآه يدخل كما يدخل الميل في المكحلة و ( قال ) : لكأني أنظر إلى أثر الجدري بفخذ المرأة ، ثم دعا نافعا وشبل بن معبد فشهدا بمثل ما شهد به أبو بكرة ثم دعا زيادا وهو الشاهد الرابع وقال له : " إني لأرى وجه رجل ما كان الله يخزي رجلا من المهاجرين بشهادته ، أو قال : " أما أني أرى رجلا أرجو أن لا يرجم رجل من أصحاب رسول الله على يده ولا يخزى بشهادته " يوحي بذلك إلى زياد بالعدول عن الشهادة ليدرأ الحد عن المغيرة ، فقال شبل بن معبد ثالث الشهود : أفتجلد شهود الحق ، وتبطل الحد أحب إليك يا عمر ؟ ! فقال عمر - لزياد - : ما تقول ؟ فقال : قد رأيت منظرا قبيحا ، ونفسا عاليا ولقد رأيته بين فخذي المرأة ولا أدري هل كان خالطها أم لا ؟ فقال عمر : الله أكبر فقال : المغيرة : الله أكبر ، الحمد لرب الفلق ، والله لقد كنت علمت أني سأخرج عنها سالما . فقال له عمر : اسكت فوالله لقد رأوك بمكان سوء ، فقبح الله مكانا رأوك فيه ، وأمر بجلد الشهود الثلاثة . فقال نافع : أنت والله يا عمر جلدتنا ظلما ، أنت رددت صاحبنا أن يشهد بمثل شهادتنا ، أعلمته هواك فاتبعه ، ولو كان تقيا لكان رضى الله والحق عنده آثر من رضاك فلما جلد أبا بكرة قام وقال : أشهد لقد زنى المغيرة ، فأراد عمر أن يجلده ثانيا فقال : أمير المؤمنين علي عليه السلام : إن جلدته رجمت صاحبك .
413
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 413