نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 279
فاذعنوا فرجع بعضهم وبقي منهم أربعة آلاف لم يرجعوا ممن كانوا قعدوا عنه فقاتلهم وقتلهم . * * * احتجاجه ( ع ) في الاعتذار من قعوده عن قتال من تأمر عليه من الأولين وقيامه إلى قتال من بغي عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين . روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من نهروان [1] فجرى الكلام حتى قيل له : لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية ؟ فقال علي عليه السلام إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي [2] فقام إليه الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك ، ولم تطلب بحقك ؟ فقال : يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه ، واستشعر الحجة ، إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . أولهم نوح حيث قال : " رب إني مغلوب فانتصر [3] " فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر . وثانيهم لوط حيث قال : " لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد [4] " فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر . وثالثهم إبراهيم خليل الله حيث قال : " واعتزلكم وما تدعون من دون الله [5] "
[1] النهروان : وهي ثلاث نهروانات ، أعلى وأوسط وأسفل ، وهو : كورة واسعة أسفل من بغداد من شرقي تامرا ، منحدرا إلى واسط ، فيها عدة بلاد متوسطة منها اسكاف وجرجرايا ، والصافية ، وديرقنى وغير ذلك . مراصد الاطلاع ج 3 ص 1407 [2] استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه . [3] القمر : - 10 [4] هود : - 80 [5] مريم : - 48
279
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 279