نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 235
إبراهيم ؟ وقد قال الله تعالى : " ومن تبعني فإنه مني [1] " يا قوم أدعوكم إلى الله وإلى رسوله ، وإلى كتابه ، وإلى ولي أمره ، وإلى وصيه ووارثه من بعده ، فاستجيبوا لنا ، واتبعوا آل إبراهيم ، واقتدوا بنا ، فإن ذلك لنا آل إبراهيم فرضا واجبا والأفئدة من الناس تهوي إلينا ، وذلك دعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال : " فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم [2] " فهل نقمتم منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل علينا ، ولا تتفرقوا فتضلوا ، والله شهيد عليكم ، قد أنذرتكم ، ودعوتكم ، وأرشدتكم ، ثم أنتم وما تختارون . * * * احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) على الزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله لما أزمعا على الخروج عليه والحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة . روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال : كنت قاعدا عند علي عليه السلام حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما ، وقال : قد اعتمرتما فأعادا عليه الكلام فأذن لهما ، ثم التفت إلي فقال : والله ما يريدان العمرة ، وإنما يريدان الغدرة قلت له فلا تأذن لهما فردهما ، ثم قال لهما : والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلا نكثا لبيعتكما ، وفرقة لأمتكما ، فحلفا له فأذن لهما ، ثم التفت إلي فقال : والله ما يريدان العمرة قلت : فلم أذنت لهما ؟ قال ، حلفا لي بالله ، قال : فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها . وروي أنه عليه السلام قال عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عايشة للتأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه : أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله للناس كافة ، وجعله رحمة للعالمين