responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 422


وقد جاء هذا الحكم في القرآن صريحا وبينا وقال تعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . . . إلى أن قال . . . فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) [1] .
الجملة الاسمية ( الطلاق مرتان ) صريحة بأن الطلاق لا بد وأن يكون متعددا ولو طلق الرجل زوجته مرة واحدة ، وقيده بعدد الثلاثة ، كأن يقول لها : طلقتك ثلاثا ، فإن هذا الطلاق يعد مرة واحدة ولم تتطلق الزوجة لنص القرآن في ذلك ، وللرجل أن يرجع إليها ، ولم يستوجب حرمة الرجوع ، أو الزواج بها مرة أخرى .
قال الزمخشري في بيان الطلاق مرتان :
التطليق الشرعي - الذي لا تحل المرأة لزوجها - هو تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والأرسال دفعة واحدة ، ولم يرد بالمرتين التثنية - أي أن يقول :
طلقتك طلاقين - ، ولكن التكرير كقوله : ( ثم إرجع البصر كرتين ) [2] أي كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين [3] .
فالمسألة من الناحية القرآنية ، وسنة الرسول واضحة ، وسيرته ( صلى الله عليه وآله ) مؤيدة لهذه المسألة بحيث لا إبهام فيها .
وأما تحريم الخليفة عمر بن الخطاب المرأة المطلقة بهذه الكيفية على زوجها - إعراض عن التعدد والتكرار في الطلاق ، واكتفى بتقييد الطلاق بعدد ثلاثة لفظا ، بأن يقول الرجل مرة واحدة لزوجته : أنت طالق ثلاثا . فإن الخليفة عمر يرى أن هذه المرأة قد طلقت وحرمت على الرجل حرمة أبدية ، ولا يحق له الرجوع إليها والزواج بها ثانية إلا أن تنكح زوجا غيره .
وإليك أيها القارئ الكريم بعض الأحاديث مما روي في صحيح مسلم :



[1] البقرة : 299 - 230 .
[2] الملك : 4 .
[3] تفسير الكشاف 1 : 273 ذيل آية 229 من البقرة .

422

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 422
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست