responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 249


وإعلان أبي هريرة إسلامه فهذا أمر مريب .
2 - مؤدى الحديث يبين أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين قد محوا صورة صلاتهم ، بحيث إن النبي قام عن مصلاه وتحرك واتكأ على خشبة في المسجد ، والمسلمون بعضهم خرج من المسجد ، بظنهم أنهم قد أتموا الصلاة ، ولما التفت النبي إلى سهوه رجع إلى مصلاه وتدارك ما فاته من الصلاة ، ثم سجد سجدتي السهو .
والمتيقن أن كل ما يغير صورة صلاة الإنسان فهو من المبطلات ، وهذا العمل الصادر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - تحركه عن مصلاه وعوده إليه مرة أخرى وإتمام صلاته - مناقض ومخالف للحكم الذي شرعه هو بنفسه .
قال ابن رشد : قد انعقد الإجماع على أن المصلي إذا انصرف إلى غير القبلة أنه قد خرج من الصلاة [1] .
3 - إن هذا السهو الفاحش ونسيان نصف أركان الصلاة إنما يصدر من أولئك الساهين في صلاتهم ، اللاهين عن مناجاة ربهم ، ويستحيل أن تصدر هذه الغفلة والسهو الذي هو مناف ومضاد لحالتي الخشوع والخضوع لله عز وجل عباد الله المخلصين والأنبياء ( عليهم السلام ) ولا سيما سيدهم وخاتمهم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا يقع ذلك إلا لمن كان مصداقا لقول الشاعر :
أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها * اثنتين صليت الضحى أم ثمانيا 4 - جاء في الحديث المذكور أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما سها وذكره ذو اليدين أنكر ذلك وقال : لم أنس ولم تقصر ، وهذا يدل دلالة قطعية على أنه لا سبيل للسهو إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ولو سلمنا وقوع ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وافترضنا كذلك عدم العصمة في الأنبياء ( عليهم السلام ) في السهويات ، فإن عصمته ( صلى الله عليه وآله ) عن المكابرة والتسرع وتكذيب الآخرين من الضروريات ، والمسلمات عند المسلمين .



[1] بداية المجتهد 1 : 183 .

249

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست