نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 343
غير أن كل ذلك لم يخفف من سورة غضبها ، وبقيت حانقة عليه خاصة ، وعلى بني أمية عامة ، لان الخلاف بينهما كان قد اتسعت شقته بعد مخالفة عبد الرحمن شقيق أم المؤمنين لبيعة يزيد ، وموته الفجائي إثر هذه المخالفة . وقد أخرج البخاري قصة مخالفته باخترال في صحيحه [190] وقال : كان مروان واليا على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد ابن معاوية لكي يبايع بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : " والذي يقول لوالديه أف لكما أتعدانني " فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري . وروى ابن الأثير [191] أن معاوية كتب إلى مروان في بيعة يزيد ، فقام مروان خطيبا فقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم ، فلم يأل ، وقد استخلف ابنه يزيد بعده ، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر . فقال : كذبت والله يا مروان ! وكذب معاوية . ما الخيار أردتما لامة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية ، كلما مات هرقل قام هرقل فقام مروان : هذا الذي أنزل الله فيه " والذي قال لوالديه أف لكما " الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب ، فقامت من وراء الحجاب ، وقالت : يا مروان ! يا مروان ! فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه ، فقالت : أنت القائل لعبد الرحمن إنه نزل فيه القرآن ؟ ! كذبت والله ما هو به ، ولكنه فلان بن فلان ، ولكنك فضض من لعنة الله . وفي رواية ، فقالت : كذب والله ! ما هو به ، ولكن رسول الله لعن أبا
[190] البخاري 3 / 126 ، في تفسير سورة الأحقاف . [191] ابن الأثير 3 / 199 في حوادث سنة 56 ، وينبغي أن تكون هذه القصة بعد القصة الأولى من أمره مروان بهدم دار سعيد وبالعكس وبعد أن روض من نفوس بني أمية على أخذ البيعة ليزيد .
343
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 343