نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 342
لقاء وعتاب : في الاستيعاب وأسد الغابة [187] : أن معاوية لما قدم المدينة دخل على عائشة ( رض ) فكان أول ما قالت له في قتل حجر ، في كلام طويل ، فقال معاوية : دعيني وحجرا حتى نلتقي عند ربنا . ومن الكلام الطويل الذي دار بينهما ما رواه ابن عبد البر [188] أيضا حيث قال : لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرا فاستأذن على عائشة ( رض ) فلما قعد ، قالت له : يا معاوية ! أمنت أن أخبئ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبي بكر ؟ ! فقال : بيت الأمان دخلت ، وقالت : يا معاوية ! أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ، قال : إنما قتلهم من شهد عليهم ! وفي مسند أحمد [189] أنه قال في جوابها : ما كنت لتفعليه وأنا في بيت أمان ! وقد سمعت النبي يقول : الايمان قيد الفتك . كيف أنا في الذي بيني وبينك ؟ وفي حوائجك ؟ قالت : صالح ، قال : فدعينا وإياهم حتى نلتقي عند ربنا عز وجل ! انتهى . إننا نعلم أن محمد بن أبي بكر كان قد قتل سنة سبع وثلاثين ، وحجر بعد الخمسين ، فلماذا سكتت أم المؤمنين كل هذه السنوات الطوال عن مطالبة معاوية بدم أخيها ، حتى إذا قتل حجر ذكرته ! ؟ نرى أن السبب في ذلك أنها كانت قد أوفدت الحارث من المدينة إلى الشام تشفع في حجر ، وانتشر خبر ذلك في البلاد وفيما الناس مع أم المؤمنين واثقون من نجاح مسعاها ، وإذا بالوفد يرجع خائبا ، ولم يسبق لها مثل ذلك ، فعظم عليها ، وغضبت على معاوية ، وجابهته بقوارص الكلم ، وذكرته بدم أخيها المهدور بعد زهاء خمس عشرة سنة ، فلان لها معاوية ، وذكرها بما بينهما ، وبسوابقه في قضاء حوائجها ،
[187] بترجمة حجر . [188] بترجمة حجر من الاستيعاب ، وتاريخ ابن كثير . [189] مسند أحمد 4 / 92 .
342
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 342