نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 334
ثم أراد معاوية أن يغري بين بني أمية ليفرق كلمتهم ، فأمر سعيد بن العاص بهدم دار مروان ، وتصفية أموال ، كما حدث بذلك ابن الأثير وقال [163] : في سنة أربع وخمسين عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة ، واستعمل مروان ، وكان سبب ذلك : أن معاوية كان قد كتب إلى سعيد بن العاص أن يهدم دار مروان ، ويقبض أمواله كلها ليجعلها صافية ، ويقبض منه فدك ، وكان وهبها له ، فراجعه سعيد بن العاص في ذلك ، فأعاد معاوية الكتاب بذلك ، فلم يفعل سعيد ، ووضع الكتابين عنده ، فعزله معاوية ، وولى مروان ، وكتب إليه يأمره بقبض أموال سعيد ابن العاص ، وهدم داره ، فأخذ الفعلة وسار إلى دار سعيد ليهدمها فقال له سعيد : يا أبا عبد الملك ! أتهدم داري ؟ قال : نعم . كتب إلي أمير المؤمنين ، ولو كتب إليك في هدم داري لفعلت . فقال : ما كنت لافعل . قال : بلى والله ، قال : كلا ! وأراه كتابي معاوية إليه بذلك ، وقال له : إنما أراد معاوية أن يحرض بيننا ، فقال مروان : أنت والله خير مني ، وعاد ولم يهدم دار سعيد ، وكتب سعيد إلى معاوية : العجب مما صنع أمير المؤمنين ينافي قرابتنا ، إنه يضغن بعضنا على بعض ، فأمير المؤمنين في حلمه وصبره على ما يكره من الأخبثين ، وعفوه ، وإدخاله القطيعة بيننا والشحناء ، وتوارث الأولاد ذلك ، فوالله لو لم نكن أولاد أب واحد إلا لما جمعنا الله عليه من نصرة أمير المؤمنين الخليفة المظلوم ، واجتماع كلمتنا ، لكان حقا على أمير المؤمنين أن يرعى ذلك ، فكتب إليه معاوية يعتذر . المغتالون في بيعة يزيد : وجد معاوية في حياة اثنين من كبار المسلمين عائقا لما يرومه من تولية ابنه
اختلاف في جواب معاوية له . راجع المسعودي تحقيق محمد محيي الدين 3 / 37 . [163] ابن الأثير 3 / 212 213 ، والطبري 6 / 164 165 .
334
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 334