نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 251
ومر قولهم : ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل والأيدي تطيح عن المعاصم ، وأقتاب البطون تندلق من الأجواف ، وكانت حصيلة هذه الحرب من الأيدي المقطوعة والعيون المفقوءة ما لم يحص عددها ، أما القتلى فقد عدهم الطبري في بعض رواياته ما يزيد على ستة آلاف . وقال ابن أعثم في تاريخه : قتل من جيش علي ألف وسبعمائة ومن أصحاب الجمل تسعة آلاف . وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد : قتل يوم الجمل من جيش عائشة عشرون ألفا ، ومن أصحاب علي خمسمائة . وفي تاريخ اليعقوبي : قتل في ذلك نيف وثلاثون ألفا [278] . كانت هذه حصيلة المسلمين من الحرب يومذاك ، وما أنتجت لهم بعده فكثيرة لا تحصى ، وهائله لا تقدر . وإن من نتائجها القريبة إشعال معاوية الحرب بصفين ، فإنها في حقيقتها كانت امتدادا لحرب الجمل ، إذ أن قيام أم المؤمنين التيمية بالحرب على علي باسم الطلب بثار عثمان مهد السبيل لمعاوية الأموي أن يقيمها عليه كذلك ، كما مهدت له السبيل أيضا لان يجعل الخلافة ملكا وراثيا في آل أمية أسرة الخليفة القتيل يورثها الآباء الأبناء . وكان من نتائج الحربين ( الجمل وصفين ) خروج الخوارج على علي وحربهم بنهروان ، فإن هاتين الحربين شوشتا على جماعة من المتنطعين أمرهم ،
يجتمع فيه غاسلوا الثياب " والقصار " و " المقصر " محور الثياب ومبيضها بالقصرة وهي خشبة قصيرة كانوا يضربون بها على الثياب عند غسلها . [278] الطبري 5 / 225 ، والعقد الفريد ط . لجنة التأليف 4 / 226 ، وابن أعثم واليعقوبي عند ذكرهما الجمل من تاريخهما . إن المؤرخين غالبا يختلفون في عدد قتلى المعارك وقد يكون منشأ ذلك أنه لم يكن هناك احصاء دقيق صحيح عن الجيوش المحاربة والمفقودين فيها ، وقد يكون مبعثه الأهواء والعصبيات إلى غير ذلك .
251
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 251