responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 207


فقال لهما : وما أنتما وذاك ، أين بنوه ؟ أين بنو عمه الذين هم أحق به منكم [208] ؟ كلا والله ، ولكنكما حسدتماه حيث اجتمع الناس عليه ، وكنتما ترجوان هذا الامر وتعملان له ، وهل كان أحد أشد على عثمان قولا منكما ؟ !
فشتماه شتما قبيحا وذكر أمه ، فقال للزبير : أما والله لولا صفية ومكانها من رسول الله فإنها أدنتك إلى الظل وإن الامر بيني وبينك يا ابن الصعبة [209] يعني طلحة أعظم من القول ، لأعلمتكما من أمركما ما يسوءكما . اللهم إني قد أعذرت إلى هذين الرجلين .
ثم حمل عليهم واقتتل الناس قتالا شديدا ثم تحاجزوا واصطلحوا على أن يكتب بينهم كتاب الصلح ، فكتب :
هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين ومن شيعتهما ، إن لعثمان بن حنيف دار الامارة ، والرحبة ، والمسجد ، وبيت المال ، والمنبر . وإن لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شاءوا من البصرة ولا يضار بعضهم بعضا في طريق ، ولا فرضة ( * ) ولا سوق ، ولا شريعة ، ولا مرفق ، حتى يقدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فإن أحبوا دخلوا في ما دخلت فيه الأمة ، وإن أحبوا لحق كل قوم بهواهم وما أحبوا من قتال أو سلم أو خروج أو إقامة ، وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه .
وأشد ما أخذه على نبي من أنبيائه من عهد وذمة . وختم الكتاب .
ورجع عثمان بن حنيف حتى دخل دار الامارة ، وقال لأصحابه : الحقوا رحمكم الله بأهلكم ، وضعوا سلاحكم وداووا جرحاكم ، فمكثوا كذلك أياما ثم إن



[208] لعله يقصد : أن هذا الامر يجب أن يقوم به أولاد عثمان وبنو عمه ، فإنهم هم الذين ينبغي أن يسوقوا الجيوش للطلب بثار عثمان .
[209] صفية أم الزبير كانت ابنة عبد المطلب وعمة رسول الله ، والصعبة أم طلحة ، بنت عبد الله ابن مالك الحضرمي . ( * ) الفرضة من النهر : الثلمة ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن ويستقى منها .

207

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست