نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 206
وأصحابها [207] . قال أبو مخنف : فلما أقبل طلحة والزبير من المربد يريدان عثمان بن حنيف ، فوجداه وأصحابه قد أخذوا بأفواه السكك ، فمضوا حتى انتهوا إلى موضع الدباغين فاستقبلهم أصحاب ابن حنيف فشجرهم طلحة والزبير وأصحابهما بالرماح ، فحمل عليهم حكيم بن جبلة ، فلم يزل هو وأصحابه يقاتلونهم حتى أخرجوهم من جميع السكك ، ورمتهم النساء من فوق البيوت بالحجارة فأخذوا إلى مقبرة بني مازن ، فوقفوا بها مليا حتى ثابت إليهم خيلهم ، ثم أخذوا على مسناة البصرة حتى انتهوا إلى الزابوقة ثم سبخة دار الرزق ( * ) فنزلوها وأتاهما عبد الله بن حكيم التميمي لما نزلا السبخة بكتب كانا كتباها إليه ، فقال طلحة : يا أبا محمد ! أما هذه كتبك إلينا ؟ قال : بلى . قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ؟ فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلا هذه الدنيا مهلا . إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة ، فبايعته طايعا راضيا ، ثم نكثت بيعتك ، ثم جئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعدما بايع الناس ، فعلمت أني لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم لي ، ثم يغري بي من معه . قال : ثم أصبحا من غد ، فصفا للحرب ، وخرج عثمان بن حنيف إليهما في أصحابه ، فناشدهما الله والاسلام وأذكرهما بيعتهما عليا ، فقالا : نطلب بدم عثمان .
[207] قد أورد هذه المقابلة والمقاتلة أيضا ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 64 65 . ( * ) " المسنى " ما يبنى في وجه السيل . و " مقبرة بني مازن " : منسوبة إلى بني مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت . راجع الجمهرة 311 ، و " السبخة " : بالتحريك الأرض الملحة النازة . موضع بالبصرة . و " الزابوقة " في اللغة : شبه دغل في بناء ، أو بيت : يكون له زوايا معوجة . وموضع قرب البصرة كانت فيه وقعة الجمل أو النهار . معجم البلدان .
206
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 206