نام کتاب : أجوبة مسائل جار الله نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 102
تقديره لمصير الأمور فيها يخالف تقديره لأوائلها ، كان تقدير المصير أمرا يشبه البداء ، فاستعار له بعض سلفنا الصالح هذا اللفظ مجازا ، وكأن الحكمة قد اقتضت يومئذ هذا التجوز ، وبهذا رد بعض أئمتنا قول اليهود : إن الله قدر في الأزل مقتضيات الأشياء ، وفرغ الله من كل عمل إذ جرت الأشياء على مقتضياته ، قال عليه السلام : بأن لله عز وجل في كل يوم قضاء مجددا بحسب مصالح العباد لم يكن ظاهرا لهم ، وما بدا لله في شئ إلا كان في علمه الأزلي . فالنزاع في هذه المسألة بيننا وبين أهل السنة لفظي ، لأن ما ينكرونه من البداء الذي لا يجوز على الله عز وجل تبرأ الشيعة منه ، وممن يقول به براءتها من الشرك بالله ومن المشركين ، وما يقوله الشيعة من البداء بالمعنى الذي ذكرناه يقول به عامة المسلمين ، وهو مذهب عمر بن الخطاب وغيره كما سمعت ، وبه جاء التنزيل ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ) أي كل وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا من إهلاك وإنجاء وحرمان وإعطاء ، وغير ذلك كما روي عن
102
نام کتاب : أجوبة مسائل جار الله نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 102