نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 198
هو قال : قلت : بعيد جدا أن يعرف أن الرشاد في اتباعه ويأمر غيره بذلك ثم يتركه ، ثم ذكر الأميني بيانا جيدا واضحا يقبله من ترك التعصب وقال ما هذا نصه : ليس في العقل السليم مساغ للقول يان هذه المواقف كلها لم تنبعث عن خضوع أبي طالب للدين الحنيف وتصديقه للصادع به صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فماذا الذي كان يحدوه إلى مخاشنة قريش ومقاساة الأذى منهم وتعكير الصفو من حياته ؟ ، لا سيما أيام كان هو الصفوة من فئته في الشعب ، فلا حياة هنيئة ، ولا عيش رغد ، ولا أمن يطمأن به ، ولا خطر مدروء ، يتحمل الجفاء والقطيعة والقسوة المؤلمة من قومه ، فماذا الذي أقدمه على هذه كلها ؟ وماذا الذي حصره وحبسه في الشعب عدة سنين تجاه أمر لا يقول بصدقه . ولا يخبت إلى حقيقته ؟ لا ها الله ، لم يكن كل ذلك إلا عن إيمان ثابت ، وتصديق وتسليم ، وإذعان بما جاء به نبي الاسلام ، يظهر ذلك للقارئ المستشف لجزئيات كل من هذه القصص ولم تكن القرابة والقومية بمفردها تدعوه إلى مقاساة تلكم المشاق ، كما لم تدع أبا لهب أخاه ، وهب أن القرابة تدعوه إلى الذب عنه صلى الله عليه وآله وسلم لكنها لا تدعو إلى المصارحة بتصديقه وأن ما جاء به حق ، وانه ( نبي كموسى خط في أول الكتب ) وأن من اقتص أثره فهو المهتدي وأن الضال من أزور عنه وتخلف ، إلى أمثال ذلك من مصارحات قالها بملء فيه ، ودعا إليه صلى الله عليه وآله فيها بأعلى ( صوته ) وهتافه . ( الحديث الخامس ) ما أخرجه ابن حجر العسقلاني الشافعي في كتابه الإصابة ( ج 7
198
نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 198