نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 137
سيد الخلق وأشرف البرية تحكم بأنه لم يؤمن بالله ولم يكن مسلما مع ما ظهر منه من الأقوال والافعال المثبتة لايمانه واسلامه ؟ تأمل في كلام هذا الفاضل كيف يأمر بان يسكت عن إظهار الحقايق ، وتعليم الناس بما يجهلون به ، وبما أشكل عليهم معرفته معرفة صحيحة لاختلاف الناس فيه بحيث قدم الباطل وأخذ به وأخفى الحق لدواع زمانية وملاحظات دنيوية ( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ) . ( اعتراف سيد قريش العباس بن عبد المطلب عليه السلام بان أخاه أبا طالب أتى بالشهادتين قبل موته وعندما طلب منه النبي صلى الله عليه وآله ذلك منه ) قال السيد زيني دحلان الشافعي في أسنى المطالب ( ص 25 طبع طهران ) لما تقارب من أبي طالب الموت نظر إليه العباس فرآه يحرك شفتيه فأصغى إليه بأذنه ، فسمع منه الشهادة فقال للنبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يا بن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته بها ( قال ) ولم يصرح العباس بلفظ لا إله الا الله لكونه لم يكن أسلم حينئذ . ( قال ) : وبعضهم ضعف هذا الحديث ( فقال ) : فعلى تسليم عدم الاعتداد بنطقه هذا وأن الحديث ضعيف فنقول ( إنه عليه السلام غير مؤمن باعتبار أحكام الدنيا ) وأما عند الله فهو مؤمن ناج ممتلئ قلبه ايمانا بدليل ما تقدم ( من أفعاله وأقواله في الشعر والنثر ) . ( ثم قال ) : وإنه يمكن أن عدم نطقه بحضور أبي جهل وعبد الله ابن أمية ، حرصا منه على بقاء الحفظ للنبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وصيانته من أذيتهم له بعد وفاته ، فلا ينال النبي منهم أذى ( قال ) : وإذا كان هذا قصده كان معذورا ، فتكون إجابته لهما بما أجابهم به مداراة لهما لئلا ينفرهما ، خشية أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعد وفاته .
137
نام کتاب : أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره نویسنده : نجم الدين العسكري جلد : 1 صفحه : 137