القرطاس كتب على لباسه ونعله ، وربما على كفه ثم نسخة في الصحف عند عودته إلى بيته [1] . واستنتج شيرنجر أن الحديث قد دون منه الكثير في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان هذا ما يعنيه أولا وبالذات [2] . لا تدوين الحديث قد تغير مساره بعد ذلك ونحا منحى آخر ، روى الذهبي : ان أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال : انكم تحدثون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه [3] . وقالت عائشة : ان أبي جمع الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ! فلما أصبح قال : اي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها ، فدعا بنار فحرقها [4] . وأما عمر بن الخطاب فلم يلبث أن عدل عن كتابة السنن ، بعد أن عزم على تدوينها ، قال ابن سعد في طبقاته : ان الأحاديث كثرت على
[1] سنن الدارمي ج 1 ص 128 . [2] علوم الحديث ص 28 . [3] تذكرة الحفاظ ج 1 ص 3 في ترجمة أبي بكر . [4] تذكرة الحفاظ ج 1 ص 5 .