نام کتاب : كفاية الأثر نویسنده : الخزاز القمي جلد : 1 صفحه : 256
واحتجوا بذلك [1] قول الله تعالى " بيدي استكبرت " [2] وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا يا ابن رسول الله ؟ قال : فكان [3] متكأ فاستوى جالسا وقال : اللهم عفوك عفوك . ثم قال : يا يونس [4] من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله جوارحا كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبياؤه [5] ، وقوله " خلقت بيدي استكبرت " فاليد القدرة كقوله " وأيدكم بنصره " ، فمن زعم أن الله في شئ أو على شئ أو تحول [6] من شئ إلى شئ أو يخلو منه شئ أو يشغل به شئ فقد وصفه بصفة المخلوقين ، والله خالق كل شئ لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، قريب في بعده بعيد في قربه ، ذلك الله ربنا لا إله غيره ، فمن أراد الله وأحبه بهذه الصفة [ فهو من [7] الموحدين ، ومن أحبه بغير هذه الصفة ]
[1] في ط ، ن ، م : لذلك . [2] ص : 75 . [3] في م " وكان " . [4] في م : أيونس . [5] في ن ، ط ، م : وأولياؤه . [6] في ن ، ط ، م " أو يحول " . [7] ما بين القوسين سقط عن ط .
256
نام کتاب : كفاية الأثر نویسنده : الخزاز القمي جلد : 1 صفحه : 256