نام کتاب : قرب الاسناد نویسنده : الحميري القمي جلد : 1 صفحه : 351
يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء ، فأما الآن فقد علمت أن أباك قد مضى صلوات الله عليه ، فآجرك الله في أعظم الرزية ، وهناك أفضل العطية ، فإني أشهد ، ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ثم وصفت له حتى انتهيت إليه . فكتب : " قال أبو جعفر عليه السلام : لا يستكمل عبد الايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لأولهم في الحجة والطاعة والحرام والحلال سواء ، ولمحمد عليه السلام ولأمير المؤمنين فضلهما . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات وليس عليه إمام حي يعرفه مات ميتة جاهلية . وقال أبو جعفر عليه السلام : إن الحجة لا تقوم لله عز وجل على خلقه إلا بإمام حي يعرفونه . وقال أبو جعفر عليه السلام : من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه ، فليتول آل محمد ويبرأ من عدوهم ، ويأتم بالامام منهم ، فإنه إذا كان كذلك نظر الله إليه ونظر إلى الله ، ولولا ما قال أبو جعفر عليه السلام حين يقول : لا تعجلوا على شيعتنا ، إن تزل قدم تثبت أخرى . وقال : من لك بأخيك كله ، لكان مني من القول في ابن أبي حمزة وابن السراج وأصحاب ابن أبي حمزة ، أما ابن السراج فإنما دعاه إلى مخالفتنا والخروج عن أمرنا ، أنه عدا على مال لأبي الحسن صلوات الله عليه عظيم فاقتطعه في حياة أبي الحسن ، وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلهم مسلمون مجتمعون على تسليمهم الأشياء كلها إلي ، فلما حدث ما حدث من هلاك أبي الحسن صلوات الله عليه اغتنم فراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي ، وتعلل ، ولعمري ما به من علة إلا اقتطاعه المال وذهابه به . وأما ابن أبي حمزة فإنه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ، ولم يؤت علمه ، فألقاه إلى الناس فلج فيه وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها ولم يحسن
351
نام کتاب : قرب الاسناد نویسنده : الحميري القمي جلد : 1 صفحه : 351