الحسن ( عليه السلام ) « لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضرُّه عليك أكثر من منفعته لهم » ( 1 ) السّابع عدم كفران الطالب للمعروف قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لعن الله قاطعي سبيل المعروف ، قيل : وما قاطعوا سبيل المعروف قال : الرَّجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره » ( 2 ) وقال ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتى إليه معروف فليكاف به ، فإن عجز فليثن عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة » ( 3 ) وإذا عرفت المعروف وأقسامه وأحكامه عرفت المنكر وأقسامه وأحكامه بالتضادّ ، والأوّل من صفات العاقل العارف المستيقن بالله وباليوم الآخر ، المشفق بعباد الله ، والثاني من صفات الجاهل المغرور بالدُّنيا المفتون بزهراتها . ( والستر وضدّه التبرُّج ) الستر بالفتح مصدر سترت الشئ أستره إذا غطيته فاستتر هو وتستّر أي تغطّى والرّجل ستير أي عفيف ، والجارية ستيرة ، وأمّا الستر بالكسر فهو ما يستر به كالسترة بالضم يعني أنَّ من جنود العقل وصفات العاقل ستر الذّنوب بالتوبة أو سترها عن الناس لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المذيع بالسيّئة مخذول والمستتر بها مغفور له » ( 4 ) أو ستر زلاّت المؤمنين وعوراتهم ومعايبهم أو ستر الحلي والزِّينة ومواضعها عن الأجانب مثل السوار للزند والخلخال للساق والدّملج للعضد والقلادة للعنق والقرط للاُذن والوشاح للعاتق والكشح ، وهذا أظهر الاحتمالات بقرينة ضدّه إذ الظاهر هو أنّ التبرّج إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للأجانب وهو حرام عليها قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهنّ - الآية ) وقال : ( ولا تتبرَّجن تبرّج الجاهليّة الأُولى ) وإذا حرَّم إظهارها حرَّم إظهار مواضعها بالطريق الأولى وهو متّفق عليه بين العامّة والخاصّة ومن التبرّج تطييبها وتجمير ثوبها وتزيينها بأثواب فاخرة وخروجها من بيتها وتعرُّضها نفسها للرِّجال فيطمع منهم من كان في قلبه مرض قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أيّة امرأة تطيّبت وخرجت من بيتها فهي تلعّن حتّى ترجع إلى بيتها متى رجعت » ( 5 ) وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) « لا ينبغي للمرأة أن تجمّر ثوبها إذا خرجت من بيتها » ومنه إظهار صوت حليّها للأجانب قال الله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ ) . ( والتقيّة وضدّها الإذاعة ) في الصحاح اتّقى يتّقى أصله أو تقى على افتعل قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها واُبدلت منها التاء وأدغمت ، فلمّا كثر استعماله في لفظ الافتعال توهمّوا أنَّ التاء من نفس الحروف يعني من نفس حروف الكلمة واُصولها فجعلوه إتَّقى يتَقي بفتح التاء فيهما مخفّفة ثمّ لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا تقى يتقي مثل قضى يقضي . وفي المغرب الوقاية والوقا ،
1 - الكافي باب آداب المعروف تحت رقم 2 . 2 - و ( 3 ) الكافي باب الكفر المعروف تحت رقم 1 و 2 . 4 - الكافي كتاب الايمان والكفر باب ستر الذنوب تحت رقم 1 . 5 - و ( 2 ) الكافي كتاب النكاح باب التستر تحت رقم 2 و 3 .