responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح أصول الكافي نویسنده : مولي محمد صالح المازندراني    جلد : 1  صفحه : 265


( والمعروف وضدّه المنكر ) أي الاتيان بهما والكلام هنا في سبعة أشياء الأوّل في حدّ المعروف وهو في اللّغة اسم لكلِّ ما اتّصف بحال يوجب كونه معلوماً ومنه يقال : فلان معروف إذا اتّصف بوصف يوجب شهرته بين الناس وفي الشرع اسم لجميع ما يتقرّب به العبد إلى الله تعالى واجباً كان أو ندباً مثل الصلاة والزّكاة والاحسان إلى الناس وإعطاء فضل المال إلى غير ذلك من مكارم الأعمال ومحاسن الأفعال ولا يبعد تخصيصه هنا بما سوى الواجبات ممّا يتعلّق بالحقوق الماليّة لقول الصّادق ( عليه السلام ) « المعروف شئ سوى الزكاة فتقرّبوا إلى الله عزّ وجلّ بالبرّ وصلة الأرحام » ( 1 ) والمنكر الشئ المتغيّر عن حاله ووصفه حتّى ينكرو يجهل ومنه النكرة ضدّ المعرفة فانّ المعرفة إذا غيرت عن وصف التعريف تصير نكرة مجهولة . الثاني في باعثه وعلّته قال الصادق ( عليه السلام ) « وليس كلّ من يحبُّ أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه وليس كلُّ من يرغب فيه يقدر عليه ولا كلُّ من يقدر عليه يؤذن له فيه فإذا اجتمعت الرّغبة والقدرة والاذن فهنالك تمّت السعادة للطالب والمطلوب إليه » ( 2 ) . الثالث في ثمرته وفوائده ، وفوائده غير محصورة منها ما أشار إليه الباقر ( عليه السلام ) قال :
« قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّل من يدخل الجنّة المعروف وأهله ، وأوّل من يرد عليّ الحوض » ( 3 ) وما أشار إليه الصادق ( عليه السلام ) بقوله « صنايع المعروف تقي مصارع السوء » ( 4 ) الرابع في خصال أهله قال الصادق ( عليه السلام ) « رأيت المعروف لا يصلح إلاّ بثلاث خصال تصغيره وتستيره وتعجيله فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تمّمته ، وإذا عجّلته هنّأته وإن كان غير ذلك سخّفته ونكدتّه » ( 5 ) . الخامس في وضعه موضعه قال الصادق ( عليه السلام ) لمفضل بن عمر : « إذا أردت أن تعرف إلى خير يصير الرّجل أم إلى شرّ فانظر إلى أين يضع معروفه فإن كان يضع معروفه عند أهله فاعلم أنّه يصير إلى خير وإن كان يضع معروفه عند غير أهله فاعلم أنّه ليس له في الآخرة من خلاق » ( 6 ) وقال جابر : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتّى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حق » ( 7 ) . السادس في آدابه وهي اختيار المتوسط بين الافراط والتفريط قال الله تعالى ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوماً محسوراً ) وقال أبو


1 - و ( 2 ) و ( 3 ) الكافي كتاب الزكاة باب فضل المعروف تحت رقم 5 و 3 و 11 . 4 - المصدر باب أن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء تحت رقم 1 . 5 - المصدر باب تمام المعروف تحت رقم 1 . 6 - و ( 7 ) المصدر باب وضع المعروف موضعه تحت رقم 2 و 4 .

265

نام کتاب : شرح أصول الكافي نویسنده : مولي محمد صالح المازندراني    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست