responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح أصول الكافي نویسنده : مولي محمد صالح المازندراني    جلد : 1  صفحه : 17


[ شرح المقدمة ] بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك يا مروِّج عقول العارفين بمظاهر كمالك ليلا ونهاراً ، ونشكرك يا مفرِّج قلوب السالكين بظواهر جلالك سرّاً وجهاراً ، ونشهد أن لا إله إلاّ أنت شهادة توجب لنا في مقام قربك مستقراً وقراراً . ونصلّي على سيد أنبيائك وأشرف أوليائك صلاة دائمة ما دامت الأرض ساكنة والفلك دوّاراً ( 1 ) .
وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربّه الغني حسام الدِّين محمّد صالح بن أحمد المازندراني : إنّي قد رسمت على جميع أبواب الكافي تعليقات ، ورقمت على جميع فنونه تحقيقات ، مع قلّة البضاعة في هذه الصناعة وتشتّت البال وتفرُّق الحال فلمّا أردت جمعها وتدوينها خطر ببالي أن أشرح جميع أحاديث هذا الكتاب شرحاً متوسّطاً بين الايجاز والاطناب ; لأنّ الأحاديث وإن كان بعضها ظاهر الدلالة على المعنى المراد واضح الإشارة على المفهوم المستفاد ، لكن قد يوجد فيه من الفرائد النفيسة والفوائد الشريفة ما لا يدركه بدء النظر ، ولا يبلغه أوّل الفكر ، كم من لئالي فريدة تؤخذ في الساحل لغفلة الواردين عنها ، وعدم التفات الطالبين إليها ، فها أنا أشرع في المقصود بعون الله الملك المعبود مبتدئاً بشرح الخطبة لما فيها من منافع الحكمة .
* الأصل بسم الله الرحمن الرحيم « الحمد لله المحمود لنعمته ، المعبود لقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب لجلاله ، المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في جميع خلقه ، علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كلّ منظر ، الّذي لا بدء لأوّليّته ، ولا غاية لأزليّته ، القائم قبل الأشياء ، والدائم الّذي به قوامها ، والقاهر الّذي لا يؤوده حفظها ، والقادر الّذي بعظمته تفرّد بالملكوت ، وبقدرته توحّد بالجبروت ، وبحكمته أظهر حججه على خلقه ، اخترع الأشياء إنشاء ، وابتدعها ابتداء ( 2 ) بقدرته وحكمته لا من شئ فيبطل الاختراع ، ولا لعلّة فلا يصحّ الابتداء ، خلق ما شاء كيف شاء متوحّداً بذلك لاظهار حكمته ،


1 - هذا على اعتقاد أن الأرض ساكنة وعليه جل القدماء ، لكن في عصرنا هذا لا نعرف من جزم بسكون الأرض بل أثبتوا لها حركة محورية تدور حول نفسها ، تحدث منها الليل تسمى بالحركة الوضعية ، وحركة انتقالية تدور حول مركز الشمس تحصل منها الفصول الأربعة . 2 - كذا في جميع النسخ وسيأتي في باب النهي عن الجسم والصورة من كتاب التوحيد تحت رقم 3 عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) هذه الجملة إلى قوله « الكبير المتعال » وفيه هكذا « فاطر الأشياء انشاء ومبتدعها ابتداعاً » بالعين المهملة .

17

نام کتاب : شرح أصول الكافي نویسنده : مولي محمد صالح المازندراني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست