أفضل الكتب فمن اعتقد أنّ هنا حكماً أحسن من حكمه وقانوناً أفضل من شرعه أو أنّه كان نبيّاً لقوم خاصّ كالعرب أو في زمان خاصّ ، ولا يناسب شرعه جميع الأزمنة فهو كافر ليس بمسلم البتة . واعتقادنا في الإمامة أنّها رئاسة عامّة في أُمور الدِّين والدُّنيا نيابة عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنّها لطف إذ يقرب العباد إلى الطاعة ويبعدهم من المعصية ، فهي واجبة ويجب أن يكون الإمام معصوماً حتّى يجب طاعته ويحرم عصيانه ، ولو احتمل في قوله وفعله خطأ خرجا من أن يكونا حجّة ولذلك يجب أن يكون منصوصاً من الله تعالى والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام السابق لانَّ العصمة أمر خفي لا يطّلع عليه إلاّ من قبل الله تعالى ، ويجب أن يكون الإمام أفضل الناس لقبح إطاعة الفاضل المفضول . واعتقادنا في الأئمة بعد النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّهم اثنا عشر معروفون ، أجمع المسلمون على طهارتهم وفضلهم وقال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث المتّفق عليه بين الفريقين « أنَّ الأئمة بعده اثنا عشر » روي بألفاظ مختلفة عن جابر بن سمرة وأورده البخاري والمسلم في الصحيحين وغيرهما في كتب كثيرة . واعتقادنا في المعاد أنّه حقٌّ واجب « لتجزى كلُّ نفس بما تسعى » ولو لم يكن معاد لزم العبث في التكليف وإرسال الرُّسل وإنزال الكتب ، وجميع ما ورد في القرآن أو الرِّوايات المتواترة من الصراط والميزان وإنطاق الجوارح وغير ذلك حقٌّ والثواب والعقاب لأهل الاستحقاق ، والأعواض لأصحاب الضرّ والبلاء واجب ، والتفضل لمن لا يستحقَّ شيئاً كالموتى بعمل الأحياء لهم حقٌّ واقع أيضاً . واعتقادنا أنَّ الاحباط باطلٌ ، وهو أن يقع العمل بشرائط الصحّة ثمَّ يبطل ثوابه بوقوع معصية فان ورد لفظ الاحباط في القرآن والرِّوايات فهو بمعنى آخر غير معناه الاصطلاحيّ كعدم الثواب لعدم وجود شرائطه لئلا يخالف ما دلَّ على وجود الجزاء . واعتقادنا أنَّ الملكّف معذور في الفروع إذا خالف مودّى اجتهاده أو فتوى مجتهده الحكم الواقعي ; إذ لا يقدر على غيره وما ورد في ذمِّ الاجتهاد ليس بمعنى الاجتهاد المصطلح في زماننا . واعتقادنا أنَّ قبول التوبة تفضل من الله تعالى وغير واجب ولذلك يمكن أن يؤخّر عن التوبة . واعتقادنا أنَّ كلَّ مشقّة تحمّلها لمكلّف في سبيل أمر الشارع فقد وقع أجره على الله سواء في ذلك مقدّمات الواجب أو نفسه وإن لم يوفق لاتمامه لعذر من جانب الله كمجاهد أو حاج مات في الطريق ; لأنَّ ترك إثابته بعد المشقّة ظلم قبيح . ثمّ إنَّ هذه الأُصول وأمثالها المستفادة من القرآن الكريم المؤيّدة بالعقول والاخبار المتواترة الّتي استخرجها علماؤنا منها بفكرهم الدّقيق وجمعوها في كتبهم الكلاميّة وغيرها وإن وجد شئ في بعض الأخبار مخالف لها في الظاهر يجب تأويلها إن ثبتت صحّتها بحيث يرفع التنافي . وذكر العلماء أنّ إنكار الضروريّ دليلٌ على إنكار الرِّسالة وعلامة للخروج عن ربقة الإسلام . ومعنى الضروري أن