ما أبلاهم من مننه المتتابعة ، وأسبغ عليهم من نعمه المتظاهرة ، لتصرفوا في مننه فلم يحمدوه ، وتوسعوا في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الإنسانية إلى حد البهيمية فكانوا كما وصف في محكم كتابه " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " . والحمد لله على ما عرفنا من نفسه وألهمنا من شكره ، وفتح لنا من أبواب العلم بربوبيته ودلنا عليه من الاخلاص له في توحيده ، وجنبنا من الإلحاد والشك في أمره ، حمدا نعمر به فيمن حمده