responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 710


مريم ( عليه السلام ) لو سكت عما قالت فيه النصارى لعذبه الله ، ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان ، وإمساكك عن ذلك ورضاك به سخط الديان ، زعم أوغاد الحجاز ورعاع الناس أنك حبر الدهر وناموسه ، وحجة المعبود وترجمانه ، وعيبة علمه وميزان قسطه ، مصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة إلى ضياء النور ، وأن الله لا يقبل من عامل جهل حدك [1] في الدنيا عملا ، ولا يرفع له يوم القيامة وزنا ، فنسبوك إلى غير حدك [2] ، وقالوا فيك ما ليس فيك ، فقل فإن أول من قال الحق جدك ، وأول من صدقه عليه أبوك ، وأنت حري أن تقتص آثارهما وتسلك سبيلهما .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : أنا فرع من فروع الزيتونة ، وقنديل من قناديل بيت النبوة ، وأديب السفرة ، وربيب الكرام البررة ، ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور وصفو الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر .
فالتفت المنصور إلى جلسائه ، فقال : هذا قد أحالني على بحر مواج لا يدرك طرفه ، ولا يبلغ عمقه ، يحار فيه العلماء ، ويغرق فيه السبحاء ، ويضيق بالسابح عرض الفضاء ، هذا الشجى المعترض في حلوق الخلفاء ، الذي لا يجوز نفيه ، ولا يحل قتله ، ولولا ما يجمعني وإياه شجرة طاب أصلها ، وبسق فرعها ، وعذب ثمرها ، وبوركت في الذر ، وقدست في الزبر ، لكان مني إليه مالا يحمد في العواقب لما يبلغني من شدة عيبه لنا وسوء القول فينا .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار ، فإن النمام شاهد زور وشريك إبليس في الاغراء بين الناس ، وقد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [3] . ونحن لك أنصار



[1] في نسخة : جدك .
[2] في نسخة : جدك .
[3] الحجرات 49 : 6 .

710

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 710
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست