نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 699
في الأرض دابة تدب ولا طائر يطير إلا علم بمولده ، ولقد بني في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر ، وسبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب ، فقيل : هذه قصور الولادة ، ونجدت [1] الجنان ، وقيل لها : اهتزي وتزيني ، فإن نبي أوليائك قد ولد . فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة . وبلغني أن حوتا من حيتان البحر يقال له طمسوسا [2] - وهو سيد الحيتان - له سبع مائة ألف ذنب ، يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور ، الواحد منها أكبر من الدنيا ، لكل ثور سبعمائة ألف قرن من زمرد أخضر ، لا يشعر بهن ، اضطرب فرحا بمولده ، ولولا أن الله تبارك وتعالى ثبته لجعل عاليها سافلها . ولقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة ويقول : لا إله إلا الله ، ولقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد قدست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها [3] وثمارها فرحا بمولده ، ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار لا يشبه كل واحد صاحبه ، وقد بشر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا ، وكان قد وجد مرارة الموت ، وكان قد مسه ذلك فسري عنه ذلك . ولقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنة واهتز ، فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر والياقوت نثارا لمولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد زم إبليس وكبل [4] وألقي في الحصن أربعين يوما ، وغرق عرشه أربعين يوما ، ولقد تنكست الأصنام كلها وصاحت وولولت ، ولقد سمعوا صوتا من الكعبة : يا آل قريش ، لقد جاءكم [5] البشير ، جاءكم النذير معه عز الأبد والربح الأكبر ، وهو خاتم الأنبياء . ونجد في الكتب أن
[1] أي زينت . [2] في نسخة : طموسا . [3] أي أغصانها . [4] الزم : الشد ، والتكبيل : التقييد والسجن . [5] في نسخة : يا لقريش جاءكم .
699
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 699