responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 696


والخاذل له ، ثم بكى بكاء طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا ، ثم أفاق ، فأخذ البعر فصره في ردائه ، وأمرني أن أصرها كذلك ، ثم قال : يا بن عباس ، إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا ويسيل منها دم عبيط ، فاعلم أن أبا عبد الله قد قتل بها ودفن .
قال ابن عباس : فوالله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لبعض ما افترض الله عز وجل علي ، وأنا لا أحلها من طرف كمي ، فبينما أنا نائم في البيت إذ انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا ، وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا ، فجلست وأنا باك ، وقلت : قد قتل والله الحسين ، والله ما كذبني علي قط في حديث حدثني ، ولا أخبرني بشئ قط أنه يكون إلا كان كذلك ، لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره .
ففزعت وخرجت ، وذلك عند الفجر ، فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين ، ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة ، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط ، فجلست وأنا باك ، فقلت : قد قتل والله الحسين ، وسمعت صوتا من ناحية البيت ، وهو يقول :
اصبروا آل الرسول * * قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين * * ببكاء وعويل ثم بكى بأعلى صوته وبكيت ، فأثبت عندي ، تلك الساعة ، وكان شهر المحرم يوم عاشوراء لعشر مضين منه ، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك ، فحدثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه ، فقالوا : والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ، ولا ندري ما هو ، فكنا نرى أنه الخضر ( عليه السلام ) [1] .
952 / 6 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث أسري به إلى السماء ، لم يمر بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحب من البشر واللطف والسرور به حتى مر



[1] كمال الدين وتمام النعمة : 523 / 1 ، بحار الأنوار 44 : 252 / 2 و 3 .

696

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 696
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست