نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 686
إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثنا إسماعيل بن مرار ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا هشام . قال : لبيك ، يا بن رسول الله . قال : ألا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته . قال هشام : جعلت فداك يا بن رسول الله ، إني أجلك وأستحييك ، ولا يعمل لساني بين يديك . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أمرتكم بشئ فافعلوه . قال : هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، وعظم ذلك علي ، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف ، وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثم قلت : أيها العالم ، أنا رجل غريب ، تأذن لي فأسألك عن مسألة . قال : فقال : نعم . قال : قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني ، أي شئ هذا من السؤال ؟ فقلت : هكذا مسألتي . فقال : يا بني سل ، وإن كانت مسألتك حمقاء ، فقلت : أجبني فيها . قال : لي : سل . فقلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما ترى بها ؟ قال : الألوان والأشخاص . قال : قلت : ألك أنف ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فما تصنع به ؟ قال : أتشمم به الرائحة . قال : قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قلت : وما تصنع به ؟ قال : أعرف به طعم الأشياء . قال : قلت : ألك لسان ؟ قال : نعم . قلت : وما تصنع به ؟ قال : أتكلم به . قال : قلت : ألك أذن ؟ قال : نعم . قلت : وما تصنع بها ؟ قال : أسمع بها الأصوات . قال : قلت : ألك يد ؟ قال : نعم . قلت وما تصنع بها ؟ قال : أبطش بها . قال : قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قلت : وما تصنع به . قال : أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح . قال : قلت : أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟ قال : لا ، قلت : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ قال : يا بني ، إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشك .
686
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 686