responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 666


ابن الحسن الصفار ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقال له همام وكان عابدا ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم ، فتثاقل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن جوابه ، ثم قال له :
ويحك يا همام ، اتق الله ، وأحسن ، فإن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون .
فقال همام : يا أمير المؤمنين ، أسألك بالذي أكرمك بما خصك به وحباك وفضلك بما آتاك وأعطاك لما وصفتهم لي .
فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائما على قدميه [1] فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله عز وجل خلق الخلق حيث خلقهم غنيا عن طاعتهم ، آمنا لمعصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه منهم ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم ، وقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من [2] الدنيا مواضعهم ، وإنما أهبط الله آدم وحواء ( عليهما السلام ) من الجنة عقوبة لما صنعا ، حيث نهاهما فخالفاه ، وأمرهما فعصياه .
فالمتقون فيها من أهل الفضائل ، منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . خشعوا [3] لله عز وجل بالطاعة فتهبوا [4] ، فهم غاضون أبصارهم عما حرم الله عليهم ، واقفين أسماعهم على العلم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي



[1] في نسخة : رجليه .
[2] في نسخة : في .
[3] في نسخة : خضعوا .
[4] في نسخة : فتهيبوا ، وفي أخرى : فبهتوا ، قال : المجلسي ( رحمه الله ) : فتهبوا : أي نفضوا أيديهم عن الدنيا وتفرغوا للآخرة ، في النهاية : يقال : جاء يتهبى ، إذا جاء فارغا ينفض يديه ، ويحتمل أن يكون من هب فقلت الثاني ، أي انتهبوا من نوم الغفلة ، وأسرعوا في الطاعة ، أو بليت أبدانهم لكثرة العبادة ، وفي القاموس : الهب الانتباه من النوم ، ونشاط كل سائر وسرعته ، وتهبب الثوب : بلي ، وفي بعض النسخ : فبهتوا ، أي تحيروا في ملاحظة عظمة الله سبحانه ، أو يحسبهم الناس كذلك " بحار الأنوار 67 : 346 " .

666

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 666
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست