نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 654
حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق ، فقال : أبشر يا علي ، فإن الله عز وجل قد كفاني ما قد كان همني من أمر تزويجك . فقلت : وكيف ذلك ، يا رسول الله ؟ قال : أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما ، فأخذتهما وشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق . ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ، ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضا مني ، بعضهما لبعض ، ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء ، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ، هذا مما نثرت الملائكة ، ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل ، وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال : اخطب يا راحيل . فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ، ثم نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكان جنتي ، باركوا على علي ابن أبي طالب حبيب محمد ، وفاطمة بنت محمد ، فقد باركت عليهما ، ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين . فقال راحيل الملك : يا رب ، وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ فقال عز وجل : يا راحيل ، إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي ، وأجعلهما حجة على خلقي ، وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا ، ولأنشئن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني ، بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين . فأبشر يا علي ، فإن الله عز وجل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت لها بما رضي الله لها ، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني ، ولقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما ،
654
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 654