نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 255
الله عز وجل موسى بن عمران في البقعة المباركة حيث ناجاه ، لا يعلمها إلا نبي مرسل أو ملك مقرب . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سلني . قال : أخبرني - يا محمد - عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم حيث بنى البيت . قال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . قال اليهودي : فبأي شئ بنى هذه الكعبة مربعة ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بالكلمات الأربع . قال : لأي شئ سميت الكعبة ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأنها وسط الدنيا . قال اليهودي : أخبرني عن تفسير : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علم الله عز وجل أن بني آدم يكذبون على الله ، فقال : سبحان الله ، تبريا مما يقولون ، وأما قوله : الحمد لله ، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته ، فحمد نفسه قبل أن يحمدوه ، وهو أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته ، وقوله : لا إله إلا الله ، يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى ، ويثقل الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : والله أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني أنه ليس شئ أكبر مني ، لا تفتتح الصلوات إلا بها لكرامتها على الله وهو الاسم الأكرم . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله ، وذلك قوله عز وجل : ( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) [1] . وأما قوله : لا إله