responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 231


ولا أجفى منه ، وأقبل يقول وينظر إلى الرأس :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * جزع الخزرج من وقع الأسل ثم أمر برأس الحسين ( عليه السلام ) ، فنصب على باب مسجد دمشق ، فروي عن فاطمة بنت على ( عليه السلام ) ، أنها قالت : لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رق لنا أول شئ وألطفنا ، ثم إن رجلا من أهل الشام أحمر قام إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية . يعنيني ، وكنت جارية وضيئة ، فأرعبت وفرقت [1] ، وظننت أنه يفعل ذلك ، فأخذت بثياب أختي ، وهي أكبر مني وأعقل ، فقالت : كذبت والله ولعنت ، ما ذاك لك ولا له .
فغضب يزيد ( لعنه الله ) فقال : بل كذبت والله ، لو شئت لفعلته . قالت : لا والله ، ما جعل الله ذلك لك ، إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا . فغضب يزيد ( لعنه الله ) ، ثم قال : إياي تستقبلين بهذا ؟ ! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك . فقالت : بدين الله ودين أخي وأبي وجدي اهتديت أنت وجدك وأبوك . قال : كذبت يا عدوة الله . قالت : أمير يشتم ظالما ويقهر بسلطانه .
قالت : فكأنه ( لعنه الله ) استحيى فسكت ، فأعاد الشامي ( لعنه الله ) فقال يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية . فقال له : اغرب [2] ، وهب الله لك حتفا قاضيا [3] .
243 / 4 - حدثني بذلك محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن لوط بن يحيى ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت علي ( صلوات الله عليهما ) : ثم إن يزيد ( لعنه الله ) أمر بنساء الحسين ( عليه السلام ) فحبسن مع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في محبس لا يكنهم من حر ولا قر حتى تقشرت وجوههم ، ولم يرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلا



[1] فرق : اشتد خوفه .
[2] أي تنح وابعد ، وفي نسخة : أعزب ، وهي بمعناها .
[3] بحار الأنوار 45 : 154 / 3 .

231

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست