responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 146


فحمل الغلام السيف ، ومشى أمام الغلامين ، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين : يا أسود ، ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
قال : إن مولاي قد أمرني بقتلكما ، فمن أنتما ؟ قالا له : يا أسود ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل : أضافتنا عجوزكم هذه ، ويريد مولاك قتلنا . فانكب الأسود على أقدامهما يقبلهما ويقول : نفسي لنفسكما الفداء ، ووجهي لوجهكما الوقاء ، يا عترة نبي الله المصطفى ، والله لا يكون محمد ( صلى الله عليه وآله ) خصمي في القيامة . ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية ، وطرح نفسه في الفرات ، وعبر إلى الجانب الآخر ، فصاح به مولاه : يا غلام عصيتني ! فقال :
يا مولاي ، إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله ، فإذا عصيت الله فأنا منك برئ في الدنيا والآخرة .
فدعا ابنه ، فقال : يا بني ، إنما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك ، والدنيا محرص عليها ، فخذ هذين الغلامين إليك ، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات ، فاضرب عنقيهما وائتني برأسيهما ، لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم .
فأخذ الغلام السيف ، ومشى أمام الغلامين ، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين : يا شاب ، ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم ! فقال : يا حبيبي ، فمن أنتما ؟ قالا : من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يريد والدك قتلنا . فانكب الغلام على أقدامهما يقبلهما ، وهو يقول لهما مقالة الأسود ، ورمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر ، فصاح به أبوه : يا بني عصيتني ! قال : لان أطيع الله وأعصيك أحب إلى من أن أعصي الله وأطيعك .
قال الشيخ : لا يلي قتلكما أحد غيري ، وأخذ السيف ومشى أمامهما ، فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه ، فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما ، وقالا له : يا شيخ ، انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا ، ولا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا . فقال : لا ، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم . فقالا له : يا شيخ ، أما تحفظ قرابتنا من

146

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست