الواثق ، ثم ملك المتوكل ، ثم ملك المنتصر ، ثم ملك المستعين ، ثم ملك المعتز ، ثم ملك المعتمد أخ المتوكل ثمان سنين وستة أشهر ، وفي آخر ملكه استشهد ولي الله الهادي ( ع ) ، وهكذا في رواية المناقب ودفن في داره بسر من رأى وكان مقامه ( ع ) بها إلى أن توفي عشرين سنة ، وأشهر الاخبار بيوم وفاته ( ع ) مختلفة جدا وما ذكرناه أشهرها رواية ، فيالله لهدم مباني هذا الدين ، ويا ضيعة الفقراء والمساكين ، فيجب على النفوس أن تموت أسفا إلى يوم الدين وأن تنثر درر المدامع في الخدود ، وتدير كاسات الأحزان على الحاضرين من المؤمنين ، كيف لا وهم ركن الحق المبين والقطب الذي دارت عليه رحاء الاسلام بحسن الإدارة والتمكين . شعر للمؤلف رحمه الله تعالى : [ فيا قلبي المضنا أدم في صبابة * إلى أن تقوم الناس في الحشر والنشر ] [ فإن عليا خير من وطأ الثرى * وصي رسول الله في العلم والسر ] [ قضى وهو مسموما فوا لهفتي له * ويا طول حزني ما بقيت من الدهر ] [ لقد أصبح الدين الحنيفي ثاويا * على الأرض ملحودا وقد ضم في القبر ] [ على الدار من بعد الوصي عليها * سلام مدى الأيام في منتهى العمر ] [ أيقتل مسموما على غير جرمة * وتهتك أستار الشرائع والامر ] وهذا آخر ما انتهى إلينا من وفاة سيدنا ومولانا علي بن محمد الهادي ( ع ) على التمام والكمال ، ونستغفر الله العظيم المنان عن الزيادة والنقصان والسهو والغلط والنسيان إنه غفور منان ، وصلى الله على محمد وآله سادات الزمان والحمد لله رب العالمين .