الشياطين بردْ وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربّهم ، ودليل أئمتهم ، ليفضلون عند الله على العباد بأفضل المواقع ، بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرض والكرسي والحجب ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء . ( 1 ) وروي عن الإمام علي النقي ( ع ) أنّه قال : " لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إليه ، والدالّين عليه ، والذابّين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلاّ ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل " . ( 2 ) وفي ( أصول الكافي ) عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلَ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية ، أيَهما أفضل ؟ قال : " الرواية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد " . ( 3 )
( 1 ، 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 116 . ( 3 ) الكافي : 1 / 33 .