الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وخير الخلق أجمعين محمد وآله المعصومين ، ولا سيما إمام زماننا خاتم الوصيين ، ولعنة الله على أعدائهم وظالميهم إلى يوم الدين . أما بعد ، فيقول غريق بحار السيّئات والأماني ( محمد تقي بن عبد الرزاق الموسوي الاصفهاني ) - عفى الله تعالى عنهما - لإخوانه في الإيمان : هذا هو الجزء الثاني من كتاب ( وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام ( ع ) ) الذي جمعت فيه جملة من الأعمال التي يجب على أهل الإيمان - في زمن غيبة إمام العصر يعني ( الحجة بن الحسن العسكري ) عجل الله فرجه الشريف المواظبة عليها ، وأن يجعلوها دستوراً لأعمالهم - وكل ما جمعت فيه إلى الآن - من كتب الإمامية المعتبرة - يزيد على خمسين أمراً ، وذكرت في الجزء الأول من الكتاب خمس وعشرين وظيفة ، وأذكر الباقي في هذا الجزء بعون الله جل جلاله ، فأقول : السادس والعشرون : أن يظهر العلماء عملهم ويرشدوا الجاهلين إلى جواب شبهات المخالفين كي لا يضلّوا وينقذوهم من الحيرة إن وقعوا فيها ، وهذا الأمر مهمّ جداً في هذا الزمان وهو واجب على العلماء ، فقد ورد في " تفسير الإمام الحسن العسكري ( ع ) " أنّ الإمام محمد التقي ( ع ) قال : إنّ من تكفل بأيتام آل محمد صلى الله عليه وآله ، المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم ، الأُسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر