نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 193
قرية للمسلمين منعوا المؤذن من الأذان ، وربما عمدوا إلى المآذن ليدمروها ، وقد حصل هذا كثيرا في مواطن متعددة . ولقد شاء الله تعالى أن يبقى الأذان شوكة جارحة في أعين الأعداء ، ونداء للأمة بأسرها على اختلاف فرقها ومذاهبها فينادى به ولعدة مرات في اليوم ليطرق أسماع القلوب بتكبير الله وتوحيده والشهادة بالرسالة لمحمد " صلى الله عليه وآله " . وحقا إنه عطاء من الله للأمة . . ولو كنا نعي ما يقول المؤذن ونتفاعل معه لتخلصنا من كثير من المصائب التي نعاني منها . وهنا لا بد من الإشارة إلى البعد العقائدي والتربوي في الأذان ، حيث ينادى فيه بالحقائق الإلهية فيما يدعو المسلمين لتجسيد عقيدتهم بالمبادرة إلى العمل والعبادة . ويكفينا نداء المؤذن بالتكبير بما يعني من تجسيد للملكية وحاكمية الله سبحانه وتعالى ، فإن الإعتقاد بذلك يدفع المسلم لأن يتحرك أمام مختلف القضايا وفي مختلف المواقع من خلال هذه النظر الإلهية . أذان بلال يغيظ المنافقين والمشركين : لم يكن متوقعا من مشركي قريش أن يروق لهم سماع صوت بلال وهو ينادي من على ظهر الكعبة بالشهادتين وبقية فصول الأذان ، فقد حاربوا النبي " صلى الله عليه وآله " لعدة سنوات من أجل أن يترك الدعوة إلى هذا الدين ، وكان بلال قد رفع صوته بكلمات الحق والنصر ، فكانت كلماته تنزل
193
نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 193