نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 180
والمنفرد ، فليست الحكمة بتشريع الأذان منحصرة بإعلانه من علي السطوح ، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان . لكن هل أعلن أحد بالأذان قبل الهجرة فهذا ما لم يعلم على نحو التحقيق وإن كان قد ورد أن بلالا أو غيره قد أذن فيها [1] . توقيت إعلان الأذان : إن المطلع على طبيعة الواقع السياسي والاجتماعي في مكة إبان مرحلة إعلان الدعوة إلى سنة الهجرة يعرف أن المسلمين قد فرضت عليهم مواجهة قاسية وشاملة ، وهم لا زالوا في طور البناء ، ولم يكونوا قد أعدوا العدة لهكذا صراع ومواجهة . وكان ينعكس هذا الواقع وفي كثير من الأحيان سلبا على حرية ممارسة المؤمنين لعباداتهم وشعائرهم الدينية . والذي نرجحه ، هو : أن الأذان كان محكوما لهذا الواقع ، وما ورد من أن بلالا أو غيره قد أذن بمكة قبل الهجرة فلا بد أن يكون في نطاق محدود ثم لما قدموا إلى المدينة ، واختلفوا كيف يجتمعون للصلاة أمر " صلى الله عليه وآله " عندئذ بلالا بإعلان الأذان ، بعد أن كان قد علمه إياه في مكة . ويشهد لذلك : ما جاء عن ابن عمر من أنه قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون يتحينون الصلاة ، وليس ينادى بها ، وكلموه يوما ي ذلك . فقال بعضهم لبعض : اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى .