نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 157
والمدينة . وإنها لمدينة خادعة ، تخفي وراء قناعها الزائف جاهلية أين منها الجاهلية الأولى . ولقد بين الإمام " عليه السلام " الكلام الفصل ، وأعطى الجواب الحاسم لكل جاهل يقف عند إعراب الكلام ، ليرفع به قوما ويهزأ بآخرين . وهو جواب يضع أولئك الإنتهازيين أمام حقيقة واقعهم النتن ، الذي عبثا يحاولون إخفاءه ، ويسقط ما بأيديهم من سلاح ما رفعوه إلا لعجزهم وضعفهم أمام أهل الإيمان . الإمام الصادق " عليه السلام " يدافع عن بلال : أذن بلال في المدينة لعدة سنوات ، وكان يعتمد عليه النبي " صلى الله عليه وآله " في إعلامه بأوقات الصلاة ، لذا فمن الطبيعي أن يأتمنه المسلمون على صيامهم وصلاتهم ويعدوه بصيرا بمعرفة الأوقات [1] . إلا إنه قد روي عن النبي " صلى الله عليه وآله " ما يخالف ذلك ، كرواية ابن عمر عن رسول الله " صلى الله عليه وآله " من أنه قال : إن بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي بها ابن أم مكتوم [2] . وكأن الهدف من ذلك اتهام بلال بعدم معرفته بأوقات الأذان والحط من قيمة أذانه .
[1] سفينة البحار ج 1 ص 104 . [2] صحيح البخاري ج 1 ص 311 ، كتاب الآداب باب 405 ح 586 .
157
نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 157