نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 156
ترضيه ، إلا أن وضع خده على التراب وعزمه على عدم رفعه حتى يطأه بلال إستشعار منه لعظيم فعلته ، وعقاب قاس لنفسه التي سولت له ذلك . لقد أراد ( أبو ذر ) أن يضع نفسه في مرتبة انسحاق من شأنها تربيها وتهذبها وقد نجح في ذلك . الإمام علي " عليه السلام " ينتصر لبلال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين " عليه السلام " ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن بلالا كان يناظر اليوم فلانا فجعل يلحن في كلامه ، وفلان يعرب ويضحك من بلال . فقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : يا أبا عبد الله إنما يراد إعراب الكلام وتقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها ، ما ينفع فلانا إعرابه وتقويمه لكلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن ؟ وما يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم ومهذبة أحسن تهذيب [1] . وليس بلال أول ضحايا النزعات الجاهلية ، ولكن يكون آخرها فالجاهلية لا تختص بمكان وزمان ، فحيث ومتى كان هناك ظلم وتعسف ، كانت الجاهلية ، حتى في زمننا المعاصر . فما تعرض له بلال يقع كثيرا في مجتمعاتنا الحاضرة التي تدعي التحضر