نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 125
لا يمكن لبلال الذي نال وسام الصدق من الله ورسوله أن يخادع الناس ، فيقلب الحقائق ، ويضع الحسن في موضع السيء ، أو السيء في موضع الحسن وإن كان المطلب مرتبطا بأقرب الناس إليه ، وبقضية ذات قيمة لا يستهان بها . لقد نطق بلال بالحق ، وألقى الحجة ، وتحدث بواقع صفات أخيه ، فكان صدقه مع ما تضمنه من الإفصاح عن سلوك أخيه كفيلا بتزويجه ، وضمانة لمستقبل أخيه وسلوكه مع زوجته ، وأحسن عندما أظهر المحاسن والمساوئ ، فإن أبوا عليه هداه الله سبيله ، وإن رضوا فلا يفاجأون بمسلكية أخيه ، ولا يكون بلال قد ضن عليهم بالحقيقة ، بل وفر مقدمة ضرورية أمام زوجة أخيه لتعمل على تقويمه أو إستيعابه أو الصبر عليه . إن حبه لأخيه ورغبته في تزويجه لم يدفعاه إلى الكذب وتزيين خلق أخيه ، أو أن ينسب له ما ليس فيه ، أو إلى المفاخرة بالإسلام والمجاهدات مع رسول الله " صلى الله عليه وآله " وهذا ما ما أزعج أخاه الذي عاتبه على عدم ذكر سوابقه ومشاهده مع رسول الله " صلى الله عليه وآله " ، بينما اكتفى بلال بالقول : يا أخي صدقت فأنكحك الصدق . نيله وسام الصدق : كانت زوجة بلال تنعم بحياة هنيئة مع زوجها ملؤها المحبة والمودة ، وهل ينتظر من بلال إلا أن يكون زوجا صالحا حسن الخلق مع عياله ؟ ! وحدث ذات يوم أن حدثها عن النبي " صلى الله عليه وآله " فاستعظمت ما يحدثها به ، وشككت فيما ينقله لها ، فتأثر بلال من ذلك وذهب إلى النبي
125
نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 125