نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 104
وهل يعرف فلان بلالا ليضحك على لحنه ويستهزئ به ؟ ذاك أعمى لو كان مبصرا ، ووضيع يعجز إعرابه أن يرفعه . إنه جاهل بما يخفق بين حنا حي بلال ، وبما تصفق به روحه . بلال كالنحلة : عن رسول الله " صلى الله عليه وآله " : مثل بلال مثل النحلة غدت تأكل من الحلو والمر ، ثم هو حلو كله [1] . شهادة طيبة تفرد بلال بحلاوتها ، وندر أن شبه الرسول الأكرم " صلى الله عليه وآله " أحدا بهذا التشبيه ، الذي يكتنفه الود والصفاء واللطافة . وهو بالتأكيد تشبيه دقيق منشؤه الدراية الكاملة بأحوال بلال ومميزاته وخصائصه . فبلال تحرك في مختلف الأمكنة ، وسمع كثيرا من الأحاديث ، خاص العديد من التجارب ، إلا أن خلاصة ما جنى من حلو ومر مما سمع وشاهد وخاض كان حلوا خالصا لا شائبة فيه . . أي أن صروف الأيام لم تستطع أن تغير من صفو بلال ، أو تؤثر في مسلكيته ومساره ، وإنما أسهمت في زيادة حلوه ، فإذا به كالعسل طعما وقيمة وجدوى ، ولذلك كان ما يأتي منه محببا ومرضيا ويزيده قربا إلى النفوس فيرى الناس منه الخير وينتظرون منه الخير . . وكيف لا وهو يتلمذ على يدي رسول الله " صلى الله عليه وآله " .
[1] مجمع الزوائد ج 9 ص 300 ، وراجع : تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 314 .
104
نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 104